.






الأحد، 16 مايو، 2010

حَيْثُ نُدُوبُ الخيال تتسع !







[ الهلوسة .. أشبه بالدائرة ليست لها نهاية ولا بداية وَ ما أن يتدخل الفرجار في المنتصف حتى تنثقب وتخرج لنا

ما لا يخطر على بال بشر !!

تماماً كـ أوعية رؤوسنا تتجرع دوماً الخيال المسهب

وما أن يزداد سكبها بداخل الأقداح

حتى تفترق إلى أوطان لا مكان لها على الخرائط ولم تطأها أقدام بنو آدام .. ]


خلف ذاك السياج حيث ضجيج تراتيل الموتى كل مساء لـ وسائدهم الجديدة في عمق الأرض

تبدأ الطقوس باحتضان أجساد الموتى الحديثة

ومن بعدها تقرع الرياح أسوار المقبرة

معلنةً عن عُرس سيقام لهذه الليلة

ثرثرة عجائز ، أرجيلة تتطاير دخانها في الأرجاء

و أصوات كعوب النساء تتعالى في الممرات الضيقة بجانب مقهى تثائبت علية الريح الحبلى بأوراق الخريف اليابسة

و فناجين القهوة المتكسرة كـ قلوب أصحابها التي تحملها

وذاك الرجل صاحب الكرش المُنْدَلِقُ لا يكف عن بَسِق القهوة الباردة في وجهه تلك الفتاة البائسة

لا تكف تلك الفتاة عن الصراخ كل ليلة !

كرنفال كوابيس يسري بدمي منذٌ ولادتي يا أمي !!

هيَ لا تعلم أي لعنة تتربص بها منذُ أن تغلق عينها بعد الدقيقة 13:22

حتى يبدأ شريط كوابيسها يأخذ مجراه بداخل جمجمتها الصغيرة

الكوابيس الصامتة الشبيهة بأدوار تشارلي تشابلن

كـ حوافر الخيلْ على سطوح الطين لا يمكن إزالت ندباتها عن وجه الأرض ..

تماماً كحال تلك الفتاة ذاكرتها الطرية ستجعلها تحتفظ بكوابيسها لـ أطول فترة ممكنة


يبدو وجهها كالمدينة الموبوءة مكتظة بالخفافيش الصغيرة التي لا تكف عن الصراخ عند ظهور قرص القمر

مستبشرةً بولادة فيمباير يمر بمنتصف طريق الجبل

و في كل مره َتسطَعُ أضواء النيون في عينها . ’ تتورم الحقيقة ‘

تلك الفتاة ذات الشعر الأسود

لا تكف عن كتابة القصائد للموتى

تلك الفتاة ذات الشعر الأسود يمتد شعرها إلى أطراف شفتيها

حيث يزرع الصمت بذوره الميتة , ويقطف البؤس أزهاره

تلك الفتاة ذات الشعر الأسود سيقام لها عرساً في تلك المقبرة

وَ ستتلو أبياتها على قباب القبور المجاورة لها

[ حَيْثُ نُدُوبُ الخيال تتسع وَ أقلامنا لا تسلك الطرق المؤدية لـ روما

تضيع بين جباه الخيال و تتسلّق الأحلام المملة

وَ ما أن نصل إلى حافة الجنون.. ستبتلع رؤوسنا الأفاعي السامة ..

و من بعدها أرِمْ السلام لـ ِ أجسادنا كل مساءٍ حين تقرع أسوار المقبرة لنا ]